أحمد بن علي القلقشندي
15
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الطبقة الثانية - أمراء الطبلخاناه ، وعدّة كل منهم في الغالب أربعون فارسا . قال في « مسالك الأبصار » : وقد يزيد بعضهم على ذلك إلى سبعين فارسا ، بل ذكر في « التعريف » ( 1 ) في أواخر المكاتبات أنه يكون للواحد منهم ثمانون فارسا . قال في « مسالك الأبصار » : ولا تكون الطبلخاناه لأقل من أربعين ، وهذه الطبقة لا ضابط لعدّة أمرائها بل تتفاوت بالزيادة والنقص لأنه مهما فرقت إمرة الطبلخاناه فجعلت إمرتي عشرين أو أربع عشرات ، أو ضم بعض العشرات ونحوها إلى بعض وجعلت ( 2 ) طبلخاناه ، ومن أمراء الطبلخاناه تكون الرتبة الثانية من أرباب الوظائف والكشّاف بالأعمال ، وأكابر الولاة . الطبقة الثالثة - أمراء العشرات ، وعدّة كل منهم عشرة فوارس . قال في « مسالك الأبصار » : وربما كان فيهم من له عشرون فارسا ولا يعدّ إلا في أمراء العشرات ، وهذه الطبقة أيضا لا ضابط لعدد أمرائها بل تزيد وتنقص كما تقدّم في الكلام على أمراء الطبلخاناه ، ومن هذه الطبقة يكون صغار الولاة ونحوهم من أرباب الوظائف . الطبقة الرابعة - أمراء الخمسات . وهم أقل من القليل خصوصا بالديار المصرية ، وأكثر ما يقع ذلك في أولاد الأمراء المندرجين بالوفاة رعاية لسلفهم ، وهم في الحقيقة كأكابر الأجناد . النوع الثاني الأجناد ؛ وهم على طبقتين الطبقة الأولى - المماليك السلطانية ( 3 ) . وهم أعظم الأجناد شأنا ، وأرفعهم
--> ( 1 ) لابن فضل اللَّه العمري . ( 2 ) لعل الواو زائدة . ( 3 ) المماليك السلطانية كانوا فرقة واحدة مؤلفة من عدة فئات هي : الخاصكية والمشتروات والسيفية والقرانيص . فالخاصكية أقربهم إلى السلطان يليهم المشتروات أو الأجلاب ثم القرانيص الذين هم مماليك السلاطين القدامى ثم السيفية التي عاشت بدون أمل وهدف وهم مماليك الأمراء الذين قتلوا أو توفوا أو سجنوا وأسقطت عنهم الإمارة . ( الدولة المملوكية : ص 22 وما بعدها ) .